العاملي
76
الانتصار
تكتمل الردود ، وعلى الشيعة الأفاضل أخذ هذه الردود ونشرها في كل مكان ، حتى لا تبقى تلك الشبهات عثرة في طريقكم . النقطة الثالثة : ( النبي عيسى عليه السلام يتشرف أن يكون عبد للإمام علي عليه السلام . كعادة الوهابية أخذوا الأمور بمقاييسهم ، وأخذوا المسطرة الوهابية وقاسوا قول النبي : ( عيسى يتشرف أن يكون عبدا للإمام ) وقالوا : إن هذا الكلام باطل ، فربما وضحوا كيف أن القول هذا باطل ، ولكن الحمد لله أنهم حينما سمعوا هذه الكلمة لم يقولوا ( عبدا ) بمعنى أنه يعبد الإمام علي ( ع ) ، وإنما عنى بها القائل أنه خادما ( كذا ) للإمام علي ( ع ) ، وقد وضعوا كلمة ( خادم ) بين قوسين . والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل أيجوز أن يكون النبي عيسى متشرفا في خدمة الإمام علي ( ع ) ، أم لا ؟ وإذا قال أحدهم كلمة معينة ، فهل سألوا بموضوعية عن الجواب ؟ بالطبع لا ، فهم مباشرة يدعون عدم صحة الكلام من غير تدبر ، ولا تعقل ، ولا سؤال ولا تمحيص لذلك سنخطو خطوة بخطوة حتى نصل إلى النتيجة المطلوبة ، وسنرى إن كان هذا الكلام باطلا أم حقا . أولا : هل يجوز أن يكون النبي خادما لنبي آخر ؟ لو قرأنا القرآن لوجدنا أن هناك دليل على أن الأنبياء كانوا يتشرفون في خدمة بعضهم البعض ، وإليك هذه الآيات : وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا . . . فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) ( الكهف 60 - 62 ) . ولو سألنا من هذا الذي يسميه القرآن فتى ، لعرفنا أنه يوشع بن نون والذي هو نبي .